محمد بن يزيد المبرد
494
المقتضب
هذا باب ما يجمع مما عدّة حروفه أربعة أمّا ما كان من ذلك على « فعيل » فإنّ أدنى العدد « أفعلة » . وذلك قولك : « قفيز » و « أقفزة » و « جريب » [ 1 ] و « أجربة » ، و « رغيف » و « أرغفة » . فإذا جاوزت أدنى العدد فإنّه يجيء على « فعل » وعلى « فعلان » نحو : « قضيب وقضب » ، و « رغيف » و « رغف » ، و « كثيب » و « كثب » ويقال أيضا : « رغفان » و « كثبان » ، و « قضبان » ، فهذا بابه . وقد تكون الأسماء من هذا على « أفعلاء » ؛ نحو : « نصيب » و « أنصباء » ، و « صديق » و « أصدقاء » ؛ لأنّه يجري مجرى الأسماء ، و « خميس » و « أخمساء » . فإن كان مضاعفا أو معتلّا فهو يجري على « أفعلاء » أيضا ؛ كراهية أن تعتور الحركات حروف اللين ، أو يذهب التشديد فيها ، فيضاعف الحرف ، وإنّما وقع الإدغام تخفيفا . فالمضاعف نحو : « شديد » و « أشدّاء » ، و « عزيز » و « أعزّاء » ، و « حديد » و « أحدّاء » ، من قولك : « هذا رجل حديد » . ويكون الوصف في ذلك كالاسم . وأمّا ذوات الواو والياء فنحو : « نبيّ » و « أنبياء » ، و « شقيّ » و « أشقياء » ، و « غنيّ » و « أغنياء » ، و « تقيّ » و « أتقياء » . ومن قال : « نبيء » فاعلم ، قال : « نبئاء » ؛ لأنّ « فعيلا » إذا كان نعتا فمن أبواب جمعه :
--> [ 1 ] الجريب من الأرض : مقدار معلوم الذراع والمسافة ، وهو عشرة أقفزة ، وقيل : هو قدر ما يزرع فيه من الأرض ، وقيل : هو المزرعة . ( لسان العرب 1 / 260 ( جرب ) ) .